التمويل والبنوك

الأوروبي لإعادة الإعمار: إجراءات المركزي المصري ساعدت في تخفيف الضغوط المالية على الأفراد والشركات

البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

أصدر البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية تقرير «التشخيص القُطري لمصر: تحديات وفرص الاستثمار الخاص 2021».
وقال البنك إن السياسة النقدية والقطاع المصرفي المصري  أثبتت أنهما مستقران نسبيًا (بما في ذلك سعر صرف الدولار الأمريكي)، وذلك بفضل الإصلاحات التي حدثت في السنوات الأخيرة.

وأضاف البنك أن النظام المصرفي المصري كبير للغاية، وقد دخلت البنوك أزمة جائحة كورونا بما يكفي من السيولة ورأس المال الوقائي، وتم تحرير سعر الصرف بالكامل منذ بضع سنوات (مع تدخلات محدودة في عام 2020 لتخفيف التقلبات الناجمة عن الجائحة)، وبلغ سعر الصرف الفعلي الحقيقي ذروته في أبريل 2020، لكنه تراجع مرة أخرى منذ ذلك الحين.
وزادت الاحتياطيات الدولية إلى 40.9 مليار دولار أمريكي في ديسمبر 2021، ومن ثم تغطي أكثر من سبعة أشهر من الواردات، وسعيًا منه لدعم الاقتصاد، قام البنك المركزي بتخفيض سعر الفائدة 3 مرات منذ مارس 2020، ليصل إلى أدنى مستوياته التاريخية تقريبًا، ومع ذلك، ظل التضخم أقل من 5%، دون المستوى المستهدف البالغ 7% أعلى/ أقل بدرجتين في المائة (نطاق من 5إلى 9%).

وأشار البنك إلى أن التوقعات للاقتصاد المصري تبدو إيجابية على الرغم من أن التقلبات العالمية تنطوي على مخاطر، وستكون مواصلة الإصلاحات الهيكلية ضرورية لتحقيق إمكانات النمو في البلاد.

وأكد البنك على أن القطاع المصرفي يمثل الجزء الأكبر من القطاع المالي العام، حيث يضم القطاع المصرفي 38 مصرفأ (بما في ذلك 4 بنوك مملوكة للدولة) ويمثل ما يقرب من 90% من إجمالي أصول النظام المالي.

وتحسنت مؤشرات السلامة المالية في السنوات الأخيرة وظلت مستقرة طوال فترة الجاحة، حيث بلغ معدل كفاية رأس المال 19 % في يونيو 2021 (مقابل 20،1 في يونيو 2020)، وكانت نسبة القروض المتعثرة معتدلة (وصلت إلى 3،45% في يونيو 2021 مقابل 3.9% في يونيو 2020) وكانت الاعتمادات المالية كافية.
وأشار التقرير إلى أن إجراءات البنك المركزي المصري فى الأزمات ساعدت في تخفيف الضغوط المالية الفورية على الأفراد والشركات، لافتًا إلى أن الشمول المالي المحدود يمثل تحديًا للقطاع الخاص في مصر، كما تمثل المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر نسبة 99٪من الشركات في مصر، وعلى الرغم من ذلك فهي تمثل حصة صغيرة من إجمالي قروض القطاع المالي.

ويبذل البنك المركزي المصري جهودًا لتوجيه المزيد من الائتمان إلى المشاريع الصغيرة والمتوسطة والنساء والشباب، بما في ذلك أهداف إقراض المشاريع الصغيرة والمتوسطة وبرامج الحوافز المحددة للبنوك، وتقوم السلطات حاليا بإعداد استراتيجية جديدة للشمول المالي، وجعلها أولوية رئيسية في السنوات القليلة المقبلة.

وأشار التقرير إلى أن مصر تحتاج إلى رقمنة المدفوعات لتشجيع انتشار الخدمات مثل حسابات التوفير والائتمان والتأمين، ومن شأن الخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول وحلول التكنولوجيا المالية أن تفيد النساء والقاطنين في المناطق النائية خاصة، للتغلب على الحاجة إلى التنقل لمسافات طويلة.
كما يجب تعزيز الشمول المالي لإدخال القطاع غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي، وفي هذا الصدد حددت استراتيجية التكنولوجيا المالية والابتكار لعام 2019 التي وضعها البنك المركزي المصري أهدافًا طموحة لتعزيز الابتكار المالي، والتي تم تطويرها من خلال استحداث قانون مصرفي جديد في عام 2020 يسمح بترخيص شركات التكنولوجيا المالية.

وأخيرًا تعد الجهود المبذولة لتعزيز الشمول المالي أمرًا بالغ الأهمية للتغلب على الآثار السلبية لجائحة كوفيد-19، ومتابعة التقدم نحو هدف زيادة الوصول إلى التمويل، وهناك بعض الأدلة التي تشير إلى زيادة النشاط المصرفي الرقمي منذ بداية عام 2020، لكن الوصول إلى السكان غير المتعاملين مع البنوك والشركات لا يزال يمثل تحديًا.

الأكثر مشاهدة