التمويل والبنوك

البنك الدولى: تراجع التدفقات المالية الدولية للدول النامية لـ10.9 مليار دولار فى 2019

البنك الدولى
البنك الدولى

قال البنك الدولى، إن التدفقات المالية الدولية إلى البلدان النامية لدعم الطاقة النظيفة شهدت انخفاضًا للعام الثاني على التوالي، فقد تراجعت إلى 10.9 مليار دولار في عام 2019، على الرغم من الاحتياجات الهائلة لتحقيق التنمية المستدامة في معظم البلدان والحاجة الملحة التي يفرضها تغير المناخ.
وأضاف البنك أن حجم تلك التدفقات انخفض بنحو 24% عن العام السابق، وقد يزداد الوضع سوءًا بسبب تفشي جائحة كورونا في عام 2020، بصفة عامة، لا يزال مستوى التمويل أقل مما هو مطلوب لتحقيق الهدف السابع من أهداف التنمية المستدامة، خاصة في البلدان الأكثر ضعفًا والأقل نموًا.

وأشار البنك فى التقرير الصادر اليوم الأربعاء، إلى أن جائحة كورونا تعد عاملًا رئيسيًا في إبطاء وتيرة التقدم نحو تعميم حصول الجميع على الطاقة، فعلى الصعيد العالمي، لا يحصل 733 مليون شخص حتى الآن على الكهرباء، ولا يزال 2.4 مليار شخص يستخدمون أنواع من الوقود لأغراض الطهي تلحق ضررًا بالصحة والبيئة.
ووفقًا لمعدل التقدم الحالي، سيظل 670 مليون شخص محرومين من الكهرباء بحلول عام 2030 - أي بزيادة قدرها 10 ملايين شخص عما كان متوقعًا في العام الماضي.

ويوضح عدد عام 2022 من تقرير تتبع الهدف السابع من أهداف التنمية المستدامة: التقدم المحرز في مجال الطاقة أن التأثيرات التي أحدثتها الجائحة، بما فيها عمليات الإغلاق، وتعطيل سلاسل التوريد العالمية، وتحويل الموارد المالية إلى جهود إبقاء أسعار الغذاء والوقود في متناول الجميع، قد أثرت على وتيرة التقدم المحرز نحو تحقيق الهدف السابع من أهداف التنمية المستدامة وهو ضمان حصول الجميع على خدمات حديثة منتظمة ومستدامة من الطاقة بأسعار معقولة بحلول عام 2030.

بالإضافة إلى ذلك، تفاقمت آثار أزمة كورونا على الطاقة في الأشهر القليلة الماضية بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا الذي أحدث حالة من عدم اليقين في أسواق النفط والغاز العالمية وأدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.
ويخلص التقرير إلى أنه على الرغم من الاضطرابات المستمرة في النشاط الاقتصادي وسلاسل التوريد، كانت الطاقة المتجددة هي مصدر الطاقة الوحيد الذي شهد نموًا إبان جائحة كورونا، على الرغم من ذلك، فإن هذه الاتجاهات الإيجابية على المستويين العالمي والإقليمي في مجال الطاقة المتجددة خلفت وراءها العديد من البلدان في أمسّ الحاجة إلى الكهرباء، وقد تفاقم ذلك الوضع بسبب انخفاض التدفقات المالية الدولية للعام الثاني على التوالي، حيث تراجعت تلك التدفقات إلى 10.9 مليار دولار في عام 2019.

وتركز الجزء الأكبر من انخفاض تلك التدفقات في شرق وجنوب شرق آسيا حيث انخفضت بنسبة 66.2%، وأمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي حيث تراجعت بنسبة 29.8%، ووسط وجنوب آسيا حيث انخفضت بنسبة 24.5%.

وعلى الرغم من أن القطاع الخاص يمول معظم الاستثمارات في الطاقة المتجددة، يظل التمويل من القطاع العام أمرًا أساسيًا لجذب رأس المال الخاص، بما في ذلك من أجل توفير بيئة مواتية للاستثمارات الخاصة، وتطوير البنية التحتية اللازمة، والتصدي للمخاطر والعوائق المتصورة والحقيقية التي تعرقل الاستثمارات في عمليات التحول في مجال الطاقة.
وتشكل التدفقات العامة الدولية إلى البلدان التي تفتقر إلى الموارد المالية لدعم عمليات التحول في مجال الطاقة جزءًا كبيرًا من التعاون الدولي الذي سيكون ضروريًا لهذا التحول على مستوى العالم، الذي من شأنه أن يجعل العالم أقرب إلى تحقيق جميع أهداف التنمية المستدامة.

الأكثر مشاهدة