أخبار اقتصادية

هشام عز العرب: تحسن الاستقرار الاقتصادي عزز شهية الاستثمار و40% من نمو القروض لتمويل التوسعات

هشام عز العرب
هشام عز العرب

قال هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس الإدارة التنفيذي للبنك التجاري الدولي – مصر CIB، إن التحسن الواضح في مؤشرات الاستقرار الاقتصادي والسياسة النقدية بدأ ينعكس بشكل مباشر على أداء القطاع المصرفي وسلوك العملاء، موضحًا أن الأثر لم يقتصر على نتائج البنك فقط، بل امتد ليعزز شهية القطاع الخاص للاستثمار.

وأضاف أن نمو محفظة القروض خلال الفترة الأخيرة جاء قويًا، مدفوعًا بطلب حقيقي على الاستثمار الرأسمالي، حيث استحوذ تمويل التوسعات وشراء المعدات وخطوط الإنتاج الجديدة على نحو 40% من الزيادة في القروض، بما يعكس عودة الثقة في بيئة الأعمال.

وأوضح أن هذا النوع من التمويل لا يتحقق إلا في بيئة تتسم بوضوح الرؤية وتوافر السيولة واستقرار السياسة النقدية، وهي عوامل لم تكن متاحة خلال سنوات سابقة اتسمت بضبابية في سوق الصرف وضغوط اقتصادية ممتدة. وقال إن عام 2023 شهد بداية عودة الاستقرار، فيما أكد عام 2024 الخروج من مرحلة أسعار الفائدة المرتفعة للغاية، ما عزز ثقة السوق مجددًا.

وأشار إلى أن دور البنوك في المرحلة الحالية يتمثل في العمل كقناة وصل فعّالة بين المدخرات والتمويل، بما يدعم الاستثمار الحقيقي والنمو الاقتصادي.

وفيما يتعلق بإدارة المخاطر، قال إن نسبة تغطية المخصصات للقروض غير المنتظمة تجاوزت مجددًا مستوى 300%، بما يعكس استمرار النهج التحوطي الذي اتبعه البنك خلال السنوات الماضية. وأضاف أن نسبة المخصصات إلى إجمالي المحفظة تراجعت من مستويات تجاوزت 10% إلى نحو 7% حاليًا، وهي نسبة يراها البنك مناسبة في ظل تحسن جودة الأصول.

وأكد أن مستويات التحوط المرتفعة في السابق لم تكن مبالغًا فيها، بل جاءت نتيجة فترة طويلة من الضبابية في سياسات سعر الصرف والضغوط الاقتصادية. وكشف أن البنك أجرى مراجعة شاملة لنموذج احتساب المخصصات، شملت مراجعة خارجية من مراقب الحسابات وعملية تحقق مستقلة من طرف ثالث، قبل عرض النتائج على البنك المركزي ومناقشتها.

وأضاف أنه تم اتخاذ قرار بإعادة تصنيف جزء من المخصصات إلى احتياطي خاص بدلًا من إدراجه ضمن الأرباح، على أن يُعاد تقييمه لاحقًا وفقًا لتطورات السوق، مع احتمالية إدماجه ضمن القاعدة الرأسمالية خلال عام 2026 حال استمرار المؤشرات الإيجابية.

وأشار إلى أن تقييم المخاطر عملية مستمرة في الاتجاهين، سواء بزيادة المخصصات عند الحاجة أو إعادة النظر فيها مع تحسن البيئة التشغيلية.

وحول تأثير خفض أسعار الفائدة، قال إن النظرة قصيرة الأجل قد تربط بين الخفض وتراجع العائد، إلا أن الصورة الكاملة تشير إلى أن خفض الفائدة يؤدي إلى تنشيط حجم الأعمال، وزيادة الودائع، ونمو القروض، وطرح منتجات جديدة، ما يعوض جزئيًا أثر انخفاض العائد.

وأضاف أن نسبة القروض إلى الودائع بالجنيه المصري بلغت نحو 71%، وهي قريبة من المستوى المستهدف تاريخيًا، وأسهمت في الحفاظ على هامش ربحية جيد بالتوازي مع استمرار النمو. أما على مستوى الدولار، فأوضح أن النسبة لا تتجاوز 31% مقابل مستهدف يتراوح بين 60% و70%، ما يعكس وجود سيولة دولارية غير موظفة تمثل فرصة نمو قوية.

واختتم بأن عودة الطلب على الاقتراض بالدولار ستتيح للبنك تحسين كفاءة توظيف السيولة وتعزيز العائد الإجمالي، بما يدعم ربحية البنك خلال المرحلة المقبلة.