التمويل والبنوك

«النقد العربي» يرفع توقعات نمو الاقتصاد المصري لـ6.2% خلال 2022

الاقتصاد المصري
الاقتصاد المصري

قال صندوق النقد العربي، في تقرير "آفاق الاقتصاد العربي" الصادر اليوم، إن الاقتصـاد المصري حقق نموًا قدره 3.3% خلال العام المالي 2021/2020.


وأوضح التقرير أنه من المتوقع تحقيق الاقتصاد المصري لمعدل نمو يقدر بنحو 6.2% من الناتج المحلي الإجمالي في السـنة المالية 2022/2021، وحوالي 5.5% في السنة المالية 2023/2022.

وأشار القير إلي أن التطورات الدولية الحالية ستشكل تحديًا كبيرًا على مستويات النمو الاقتصـادي بمصـر، خاصـة في ظل الموجة التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار السلع الغذائية (خاصـة القمح) وأسعار الطاقة والتقلبات في سلاسل الإمداد العالمية التي تضع ضغوطًا بدورها على التطورات الاقتصادية المحلية كارتفاع فاتورة الدعم الغذائي ودعم الطاقة، مما له أثر على المستهدفات المالية للحكومة المصرية واحتمالية زيادة نسبة الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي.  

إضـافـة إلى ذلك، أثرت الأزمة القائمة حاليًا على استيراد القمح والحبوب وارتفاع الأسعار محليًا مما يزيد مخاطر الأمن الغذائي في المنطقة العربية والقارة الافريقية بشكل أخص. بالإضافة إلى السـيـاسـات التقييدية النقدية المتبعة من قبل البنوك المركزية العالمية والبنك المركزي المصـري والذي من المتوقع أن يؤثر بشكل كبير على التدفقات الرأسمالية وأوضح أن من أبرز مجالات التعافي، انتعاش قطاع السياحة الذي نمت إيراداته خلال النصـف الأول من العام المالي الحالي بنحو خمس أضعاف ما تم تحقيقه خلال نفس الفترة من العام المالي السابق، لتحقق نحو 5 مليار دولار أمريكي، إضافة إلى نمو إيرادات قناة السـويس وتحقيق فائض على جـانـب الميزان البترولي الذي حقق فائضـًا قدره 2.1 مليار دولار أمريكي. 

علاوة على نمو قطاع الصـــــادرات غير البترولية بنحو 38%، ومن أبرز العوامل الداعمة للتعافي، برنامج الحكومة المصرية لدعم المصـدرين وسرعة ومرونة السياسات الاقتصادية (سواء النقدية منها أو المالية) التي تم اتخاذها لتجنب حدوث تباطؤ اقتصـادي، إضـافة الإغلاق الجزئي للاقتصـاد الذي من شأنه المحافظة علىالاقتصادي المحلي خلال فترة الجائحة.

كما أعلنت الحكومة المصرية عن عزمها زيادة مشاركة الخاص في الاقتصـاد المصـري وزيادة ضـخ الاستثمارات الأجنبية المباشرة داخل الاقتصاد المحلي عن طريق تعزيز دور القطاع الخاص الوطني ودعم وتوطين الصناعات الوطنية للاعتماد على المنتجات المحلية، والإعلان عن برنامج طرح الأصول المملوكة للدولة للقطاع الخاص بقيمة 10 مليارات دولار سنويًا لفترة زمنية مدتها 4 سنوات.

كما وضعت الحكومة خطة واضحة وملزمة لتخفيض الدين العام مئوية من الدخل القومي، وكذلك عجز الموازنة مدى السنوات الأربع القادمة، وتقديم رؤية متكاملة لتنشيط وتعزيز البورصة المصرية بما في ذلك طرح حصص في شركات مملوكة للقوات المسلحة، إلى جانب طرح بعض الأصول بقيمة 9.1 مليار دولار أمريكي لقطاعات مختلفة أهمها الطاقة المتجددة، القطاع العقاري المدن الجديدة، قطاع الاتصالات، مشروعات تحلية مياه البحر ومشروعات في قطاع التعليم.

كما ركزت الحكومة على استهداف توطين صناعات بما يعادل 23% من إجمالي الواردات المصرية (أكثر من 20 مليار دولار) خلال الخمس سنوات القادمة في قطاعات الأدوية والمستلزمات الطبية، التشييد، والبناء، الزراعة، الغزل والنسيج، والهندسة، والكيماويات، وذلك من أجل زيادة نسبة مساهمة قطاع الصناعات التحويلية فى الناتج المحلى الإجمالي وزيادة الصادرات الغير بترولية لتصل إلى 100 مليار دولار أمريكي.

واستنادا إلى رؤية الدولة لتشجيع القطاع الخاص، قامت الحكومة المصرية بوضع سياسة متكاملة لشكل ملكية الدولة للأصـول، ومقترحات التخارج على مســـوى القطاعات المختلفة حتى يكون هناك منطق وراء تواجد الدولة في النشاط الاقتصادي، وذلك استنادا إلى التجارب الدولية الناجحة، والدروس المستفادة من الأزمات العالمية التي أثرت على الدولة خلال السنوات السابقة ثيقة سياسة ملكية الدولة عدد من القطاعات الاقتصادية التي سيتم التخارج الكامل منها والبعض الآخر الذي سيشهد زيادة الاستثمار الخاص فيها وانخفاض أو ثبات الاستثمارات الحكومية.