التمويل والبنوك

المركزي يحسم أسعار الفائدة غدًا وسط تزايد التوقعات بتثبيتها

البنك المركزي
البنك المركزي

تعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي اجتماعها السادس لعام 2021، غدًا الخميس، لحسم مصير أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض وسط التوقعات باستمرار تثبيتها.

وتزايدت توقعات بنوك الاستثمار وعدد من الخبراء المصرفيين، بتوجه البنك المركزي لتثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسات النقدية غدًا الخميس، برئاسة طارق عامر محافظ البنك المركزي.

 

وأصدرت إدارة البحوث بشركة إتش سى للأوراق المالية والاستثمار، توقعاتها بشأن قرار لجنة السياسات النقدية المحتمل في ضوء الوضع الراهن لمصر، إذ توقعت أن يبقي البنك المركزي المصري سعر الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل المقرر عقده الخميس الموافق 16 سبتمبر.

 

وقالت مونيت دوس، محلل أول الاقتصاد الكلي وقطاع الخدمات المالية بشركة إتش سى: "يظل معدل التضخم في مصر أقرب إلى الحد الأدنى لمستهدف البنك المركزي المصري والبالغ 7% (+/- 2%) للربع الرابع من عام 2022، ونتوقع أن يبلغ متوسطه 5.6% في الربع الرابع من عام 2021. نعتقد أن إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي مؤخرًا عن أنه من غير المتوقع رفع أسعار الفائدة في المستقبل القريب أدى إلى زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى أدوات الدين (Carry Trade) في الأسواق الناشئة، ما خفف الضغط على أسعار الفائدة في مصر".

 

من جهتها، قالت رضوى السويفي رئيس قطاع البحوث ببنك الاستثمار فاروس القابضة، إنها تتوقع أن تتجه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار العائد على الإيداع والإقراض في اجتماعها الخميس المقبل.

 

وأضافت السويفي   أنه نظرًا لارتفاع أرقام التضخم نسبيًا في شهر أغسطس ورغم هبوط أرقام التضخم في شهر سبتمبر، وأكتوبر، ونوفمبر، وديسمبر إلا أن مؤشرات التضخم ستغلق بنهاية العام في حدود الـ5% وهو الحد الأدنى للمستهدف من البنك المركزي 7%(+/- 2%).

 

ومن جانبها، قالت منى بدير كبير المحللين الاقتصاديين في بنك الاستثمار برايم، إنه من المرجح أن تبقي لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي على أسعار الفائدة كما هي دون تغيير، لافتة إلى أن ذلك في ضوء استمرار التوقعات ببقاء معدلات التضخم في مسارها التصاعدي حتى نهاية أكتوبر 2021.   

 

وأوضحت بدير أن هذا التوقع يتسق مع جملة من العوامل المحلية والعالمية التي لا زالت ترجح كفة بقاء أسعار الفائدة ثابتة دون تغيير في العام الحالي، مشيرة إلى أن من هذه العوامل، تزايد احتمالية بدء الفيدرالي بتخفيف حدة التيسير الكمي قبل نهاية في مواجهة تزايد مخاوف أن ينحرف التضخم عن المستهدفات طويلة الأجل وأن يخرج عن سيطرة الفيدرالي، وهو ما يغذي مخاوف تزايد ظروف التشديد النقدي العالمية وتأثيرها السلبي على تكلفة الاقتراض وتدفقات رؤوس الأموال للأسواق الناشئة.

 

وأبقت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري، سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية عند مستوى 8.25% و9.25% على الترتيب، للمرة السادسة على التوالي. كما قررت الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند مستوى 8.75%.