التمويل والبنوك

المركزي: المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر تمثل 98% من نشاط القطاع الخاص بمصر

شريف لقمان وكيل محافظ
شريف لقمان وكيل محافظ البنك المركزي المصري للشمول المالي

قال شريف لقمان وكيل محافظ البنك المركزي المصري للشمول المالي، إن قطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر يحظى باهتمام كبير من الدولة والبنك المركزي المصري لما له من أهمية كبيرة في دفع النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل وتحقيق التنمية المستدامة. 

وأضاف لقمان في كلمته بمؤتمر مستقبل المشروعات الصغيرة والمتوسطة رؤية 2030، الذي ينظمه اتحاد المصارف العربية بمدينة الأقصر، برعاية البنك المركزي، أن الشركات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر تستحوذ على 98 في المائة من نشاط القطاع الخاص في مصر، كما تسهم بنحو 43 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للدولة.

وأوضح أن عدد المنشأت متناهية الصغر يبلغ 3.4 مليون منشأة، فيما يبلغ عدد الشركات المتوسطة 2200 منشأة والصغيرة 217 ألف منشأة، مؤكدًا أهمية دعم هذا القطاع لتحقيق عدة أهداف وفقًا لاستراتيجية مصر 2030 تتمثل في خلق فرص عمل، وزيادة الصادرات، إحلال الواردات والميكنة والتحول الرقمي.

وأكد وكيل محافظ البنك المركزي أن دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة في تحقيق الاستدامة يعد من الأدوار المهمة للغاية لهذا القطاع، لتحقيق عدة أهداف أبرزها القضاء على الفقر وتوفير فرص العمل للفئات الاجتماعية الأكثر احتياجًا، المساواة بين الجنسين لتحسين وضع المرأة في المجتمع من خلال إتاحة الفرصة لتملك المشروعات.

وأوضح أن الاستراتيجية تهدف أيضًا لتوفير العمل اللائق للشباب المصري، والمساهمة في النمو الاقتصاد وأيضًا دعم الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية، بما يعزز الكفاءة والإبتكار بالمجالات الصناعية المختلفة.

وأشار إلى أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر واجهت العديد من التحديات قبل عام 2016 منها عدم وجود تعريف موحد بين مؤسسات الدولة المختلفة، وعدم وجود قطاعات متخصصة في بعض البنوك، وعدم وجود إلزام على البنوك لتمويل هذه المشروعات، فضلًا عن ارتفاع تكلفة تمويل هذه النوعية من المشروعات وعدم وجود آليات لضمان مخاطر الائتمان وصعوبة تقييم الجدارة الإئتمانية لهذه المشروعات ونقص الخدمات غير المالية (الاستشارية) وانخفاض الوعي المالي والمعرفة بالخدمات المصرفية.

ولفت إلى أن البنك المركزي اتخذ العديد من الإجراءات والخطوات لدعم هذا القطاع في إطار استراتيجية الشمول المالي، شملت عدة محاور منها تسهيل الحصول على التمويل، تهيئة البيئة الداعمة، دعم ريادة الأعمال، التثقيف المالي وحماية حقوق العملاء، تنويع المنتجات والخدمات المالية والخدمات المالية والمدفوعات الإلكترونية، وزيادة الاهتمام بالقطاع الزراعي في إطار توجه الدولة المصرية.

وأوضح أنه تم خلال الفترة من من 2015 وحتى 2021، إصدار تعريف موحد للقطاع وأصبح التعريف  القومي للدولة، وتم إنشاء قطاعات متخصصة لتمويل هذا القطاع بالبنوك وتم وضع نسبة إلزامية على البنوك بنسبة 20% من محافظها الائتمانية توجه لهذا القطاع تم زيادتها إلى 25% في 2021، ثم صدرت مبادرة الـ 5% فائدة متناقصة لتشجيع المشروعات على الاقتراض.

وأضاف أنه بعد ظهور جائحة كورونا، لم يتردد البنك المركزي في إصدار مزيد من المبادرات والإجراءات لدعم القطاع، منها تأجيل كافة الاستحقاقات الإئتمانية لمدة 6 أشهر،  إعادة هيكلة المديونيات بما يتناسب مع قدرات أصحاب المشروعات على السداد.

وشملت الإجراءات أيضًا استمرار العمل بمبادرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بسعر عائد 5% متناقص، وتعديل سعر عائد مبادرة القطاع الخاص الصناعي والزراعي وقطاع المقاولات للشركات المتوسطة والكبرى ليصبح 8% يحسب على أساس متناقص بدلا من 10%.

وتابع أن المركزي قام بتيسير إجراءات التمويل، إذ سمح بتمويل المشروعات متناهية الصغر والصغيرة بحد أقصى حجم مبيعات أقل من 20 مليون جنيه بدون الحصول على قوائم مالية معتمدة، كما سمح باستخدام البيانات البديلة لتقييم العملاء عبر نماذج التقييم الرقمي استنادًا إلى سلوكيات العملاء وبياناتهم الاجتماعية ومعاملاتهم المالية وغير المالية.

 

الأكثر مشاهدة