عالم الإتصالات

طلعت: أدعو الشباب للاستفادة من الفرص غير المسبوقة المتاحة في سوق العمل وريادة الأعمال

ختام فعاليات المسابقة
ختام فعاليات المسابقة الإفريقية والعربية الـ22 للبرمجيات

قال الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إن منطقة إفريقيا والشرق الأوسط لديها فرص واعدة للتنمية فى ظل ما تتمتع به من مزايا أبرزها أن 60% من مواطنى هذه المنطقة من الشباب الذين هم أقل من 25 سنة، وبالتالى فهو إقليم شاب قادر على استيعاب مستحدثات العصر وتطويع التكنولوجيا لمجابهة التحديات التي تواجهه بشكل خاص وتواجه الإنسانية بوجه عام.

وأوضح أن سوق العمل فى إفريقيا والشرق الأوسط يواجه تحديات نظرًا لدخول 11 مليون شاب كل عام سوق العمل فى مقابل 3.6 مليون فرصة عمل ينتجها الاقتصاد الجمعى فى هذا الإقليم، مشيرًا إلى أنه يمكن الاستفادة من فرص العمل التى يتيحها قطاع المهنيين المستقلين، والتى تتجاوز حدود البلد والإقليم لتصبح المنافسة فى العمل عالمية، إذ يبلغ حجم هذا القطاع أكثر من 36 مليار دولار فى عام 2021 وينمو بنسب تتجاوز 20% ويعمل به أكثر من 6 ملايين شاب، منوها إلى أن أصحاب المعرفة والخبرة العملية هم القادرين على المنافسة فى هذا السوق العالمى.

وجاء ذلك فى كلمة الدكتور عمرو طلعت خلال ختام فعاليات المسابقة الإفريقية والعربية الثانية والعشرون للبرمجيات لطلاب الجامعات ACPC 2021، التى عقدت فعاليتها تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى، ونظمتها الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى فى الأقصر، بمشاركة أكثر من 600 طالب وطالبة فى مجال البرمجة بعدد 150 فريقًا من 22 دولة عربية وإفريقية.

وأضاف الدكتور عمرو طلعت فى كلمته أنه المتوقع خلال الأعوام من 2021 إلى 2025 أن تندثر أكثر من 85 مليون فرصة عمل وفى مقابلها ستخلق 125 مليون فرصة عمل، إذ ستندثر الأعمال الروتينية المكررة التى ستستطيع الأنظمة تنفيذها على نحو أدق وبكلفة أقل، وسيبقى حكرًا على الإنسان القدرة على الإبداع والفكر الخلاق واستحداث حلول، مشيرًا إلى أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أصبح القاسم المشترك لتحقيق التنمية فى القطاعات والصناعات فى مختلف الدول بما يزخر به من فرص.

واستعرض الدكتور عمرو طلعت أهم التغيرات الحالية التى يشهدها العالم فى ضوء الثورة الصناعية الرابعة والتى تتيح فرص وتفرض تحديات، مشيرًا إلى أن الزيادة الهائلة فى أعداد الذين هاجروا من الأماكن الريفية إلى الأماكن الحضرية حول العالم تمثل فرصًا فى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إذ زادت نسبة المواطنين الذين يسكنون فى المدن حول العالم من 30% فى منتصف القرن العشرين، لتصل النسبة حاليًا إلى أكثر من 55%، كما أنه من المتوقع زيادة الإنفاق فى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من 4 تريليونات دولار فى العام الماضى إلى 4.5 تريليون دولار حول العالم فى عام 2022، كما ستبلغ موازنة الإنفاق على التحول الرقمي على مستوى العالم أكثر من 2.8 تريليون دولار.

وأشار الدكتور عمرو طلعت إلى محاور التعاون بين قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري والدول العربية والافريقية خلال الأعوام الثلاثة الماضية، والتى من بينها تنفيذ مبادرة "إفريقيا لإبداع التطبيقات والألعاب الرقمية" التى أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية فى نوفمبر 2018 خلال فعاليات منتدى شباب العالم بمدينة شرم الشيخ، إذ تم تدريب 10 آلاف شاب وشابة من أكثر من 20 دولة عربية وإفريقية على تقنيات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، كما تم إنشاء أكثر من 100 شركة عربية وافريقية.

وأوضح أنه يتم التعاون مع مجموعة من الدول الإفريقية لإطلاق كابل هارب وهو أول كابل بحري يلتف حول إفريقيا، والذى سيسهم فى تمكين عدد أكبر من الشباب فى مختلف الدول الإفريقية سواء تلك الساحلية أو الحبيسة من نفاذ أكبر على الشبكة الدولية للمعلومات، وبالتالي قدرة أكبر على تلقى التدريب والمنافسة فى سوق العمل، كما يتم التعاون مع الأشقاء من الدول الإفريقية والعربية لوضع مجموعة من أخلاقيات الذكاء الاصطناعى.

كما أعرب الدكتور عمرو طلعت عن سعادته لتواجده فى هذا المحفل الذى يضم شباب واعد من دول مختلفة يتبارون فيما بينهم ارتكازًا على العلم والتكنولوجيا والمعرفة، مشيدًا بجهود الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى، مشيرًا إلى تميز المسابقة بكونها تقام على أرض مدينة الأقصر التى تزخر بالعمل الابتكارى والفكر الإبداعي والأداء الجمعى فى معالمها سواء التي بناها الأجداد منذ أكثر من 4 آلاف سنة وأيضا النهضة التي تشهدها فى المرحلة الراهنة.

وفى ختام كلمته، دعا الوزير الشباب إلى التفوق للاستفادة من الفرص غير المسبوقة والمتاحة فى سوق العمل وريادة الأعمال ومواجهة التحديات الحالية المتمثلة فى المنافسة القوية.

ومن جانبه، أوضح الدكتور إسماعيل عبد الغفار رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى، أن الأكاديمية بيت خبرة عربي يقوم بدوره كمنظمة عربية متخصصة، كما تعد واحدة من أفضل الجامعات فى مصر والوطن العربى، مشيرًا إلى أن الأكاديمية لديها ثمانية أفرع فى مصر واثنين خارج مصر، موجهًا الشكر لشركاء النجاح القائمين على تنظيم البطولة والرعاة والمشاركين والمتسابقين كافة، معربًا عن تقديره لرعاية رئيس الوزراء للمسابقة، كما وجه الشكر لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتوفيرها كافة المطالب التى تقدمت بها الاكاديمية.

وفى ختام الحفل، قدم الدكتور عمرو طلعت والدكتور إسماعيل عبد الغفار، الجوائز للفائزين بالمسابقة، وحضر فعاليات الختام؛ محمد عبد القادر خيرى نائب محافظ الأقصر، والدكتور محمد محجوب عزوز رئيس جامعة الأقصر. 

الأكثر مشاهدة