التمويل والبنوك

منى بدير تتوقع تثبيت المركزي لأسعار الفائدة حتى نهاية 2021

منى بدير كبير المحللين
منى بدير كبير المحللين الاقتصاديين في بنك الاستثمار برايم

توقعت منى بدير، كبير المحللين الاقتصاديين في بنك الاستثمار برايم، أن يبقي البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة الحالية حتى نهاية العام الحالي.

وأضافت بدير،  اليوم الأحد، أنه "نظرًا لأننا بدأنا جميعًا نشعر بمزيد من القلق بشأن التضخم هذه الأيام، علينا أن نتذكر أنه بالنسبة للبنوك المركزية، ليس التضخم نفسه هو الذي يجعلهم قلقين، بل طبيعة التضخم وعوامله".

وتابعت بدير أنه "في حين أن السياسة النقدية أكثر ملاءمة للسيطرة على التضخم الواسع النطاق المدفوع بالطلب، إلا أنه ليس كذلك بالنسبة للتضخم الذي يحركه العرض، إذ إننا ما زلنا نشهد ظروفًا قاسية تغذي التضخم في البلدان المتقدمة، من سلسلة التوريد والطاقة ونقص العمالة".

وأصبحت القدرة على التمييز بين التضخم الجيد المدفوع بانتعاش الطلب والسياسة النقدية التيسيرية والتضخم الناتج عن نقص العرض مهمة صعبة، وبالنسبة لمصر، لا تزال أرقام التضخم في سبتمبر تشير إلى أن التضخم كان مدفوعًا بشكل أساسي بتقلبات أسعار الغذاء، مع دلائل على أن الظروف العالمية بدأت في رفع تكاليف الإنتاج في قطاعات مثل اللحوم والدواجن.

وأشارت إلى أن "مصر تمكنت من تجنب تداعيات الأزمة الحالية بسبب المخزون الكافي من السلع الاستراتيجية مثل القمح والجهود المتزايدة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات النفطية، وما زلنا نرى هذه العوامل تلعب دورها على المدى القصير، مع إبقاء التضخم مرتكزًا حول هدف البنك المركزي المصري".

ومع ذلك، بالنسبة لتوقعات التضخم، تظل مخاطر الاتجاه الصعودي هي الموضوع، نظرًا لأن الكثير من عدم اليقين لا يزال مرتفعًا حول استمرار مشاكل العرض الحالية.

علاوة على ذلك، فإن الاحتياجات التمويلية المرتفعة هيكليًا لمصر في وقت يتزايد فيه خطر تشديد الأوضاع العالمية ستبقي السلطات النقدية حذرة، إذ انتهى مسار التخفيف مع انتشار تضخم فيروس كورونا في كل مكان حول العالم ولا تزال سلاسل التوريد عالقة.

وستعتمد الخطوة التالية للبنك المركزي المصري بشكل أساسي على تطور الديناميكيات العالمية، بما في ذلك إعلان بنك الاحتياطي الفيدرالي عن التناقص واستمرار قيود العرض. لذلك، فإن الوضع الراهن هو أفضل قرار استراتيجي، ونتوقع أن يظل السعر معلقًا حتى نهاية عام 2021، وفي ذلك الوقت يجب أن يكون البنك المركزي أكثر ثقة في قوة الانتعاش الاقتصادي.

وتعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري تعقد سابع اجتماعاتها هذا العام يوم الخميس المقبل لحسم مصير أسعار الفائدة.