التمويل والبنوك

البنك الأهلي مساهمًا جديدًا بـ«مواصلات مصر» بنسبة 20% من أسهم الشركة

اتفاقية بين البنك
اتفاقية بين البنك الأهلي المصري وشركة مواصلات مصر

وقع البنك الأهلي المصري اتفاقية مساهمين بغرض المساهمة في شركة مواصلات مصر، التي تدير مشروع متطور للنقل الجماعي الذكي للركاب، وذلك عن طريق ضخ رأسمال جديد في الشركة يمكنه من تملك نسبة 20% أسهم الشركة. 

وقال هشام عكاشة رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري، إن الاتفاقية تأتي في إطار الدور التنموي الرائد للبنك في خدمة أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030 في مجال تطوير منظومة نقل الركاب، إذ يستهدف البنك من الاستثمار في الشركة -بوصفها واحدة من أكبر شركات النقل الجماعي للركاب- تنويع مصادر تمويل مشروعاته طويلة الأجل عبر تمويل مشروعات البنية التحتية، خاصة في قطاعات النقل.

 وأشار إلى أن الدولة تدعم التوجه الجديد بالمشاركة في مشروعات النقل وفتح المجال ومنح الفرص كاملة للمستثمرين وزيادة المدد الزمنية التي يحصلون عليها بنظام حق الانتفاع، ما يؤدي إلى توفير بدائل مناسبة للمواطن في التنقل دون معاناة وبما يساهم في وضع حلول جذرية لأزمة المرور المزمنة وترشيد استهلاك الوقود ورفع معدلات كفاءة البيئة عبر تقليل الانبعاثات الناتجة عن تكدس السيارات، فضلًا عن توفير وسيلة حضارية وخدمات متطورة تدعم قطاع نقل الركاب وتخلق بديل مناسب لحل مشكلات النقل العشوائي عبر كيانات منظمة.

وأضاف أن الشراكة بين البنك وشركة مواصلات مصر تمت استنادًا إلى الرؤية المستقبلية للشركة خلال السنوات المقبلة، والتي تلخصت في دراسة الاستثمار في بعض المشروعات الاستراتيجية الجديدة والتوسع في الانشطة الحالية والخدمات التي تقدمها ودخول بعض المناطق التي لم تكن متواجدة فيها.

ومن جانبه، أشار أبو الفتوح نائب رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري، إلى أن عمليات الفحص والمراجعة المالية والفنية والقانونية التي قام بها البنك أثبتت قدرة شركة مواصلات مصر وبنيتها التحتية وقدراتها الفنية والمالية والتكنولوجية على الأداء الراقي لتلك الخدمات وقدرتها على مواجهة أي منافسة مستقبلية، خاصة على ضوء ما قامت به الشركة من توقيع بروتوكولات ومذكرات تفاهم لتولي عمليات النقل بالمدن العمرانية الجديدة وكذا بالعاصمة الإدارية وبما يمثل ميزة تنافسية كبيرة للشركة.

 وأضاف أن الاتفاق يعد أحد الخطوات المهمة التي يتبناها البنك نحو دعم التحول الرقمي عبر المساهمة في تطوير الجهات كافة وميكنة إجراءاتها للتيسير على المواطنين في الحصول على الخدمات المختلفة، إذ إن الشركة تعمل وفق النظم الحديثة المعتمدة على التكنولوجيا، مشيرًا إلى أن تنمية هذا القطاع يخدم أهداف الدولة والبنك المركزي.

وأوضح أبو الفتوح أن الاتفاقية ستتيح للركاب السداد الإلكتروني عبر استخدام التعامل بالخدمات والقنوات الرقمية التي يوفرها البنك لعملائه مثل Mobil Application والبطاقات المدفوعة مقدمًا، سعيًا لدعم خطط البنك الرقمية وتوجهات الشمول المالي وتقليل التعامل النقدي كأحد أهم استراتيجيات البنك، مشيرًا إلى أن شركة الأهلي فاروس بدور المستشار المالي للشركة في هذه الصفقة.

وأفاد أحمد عبود صالح رئيس مجلس إدارة مجموعة الإمارات الوطنية، بأن شركة مواصلات مصر تأتي في إطار الشراكة الاستراتيجية بين الجانب المصري والإماراتي وتحت مظلة تطوير خدمات النقل وشبكة الطرق التي تشهدها مصر حاليًا، مشيرًا إلى أن نشاط الشركة يتركز حاليًا داخل القاهرة، والتي سيمتد نشاطها لخدمة التجمعات العمرانية الجديدة ومنها العاصمة الإدارية بشراكة مصرية مع شركة الاتحاد العربي للنقل البري سوبرجيت التابعة أيضًا لوزارة النقل عبر مشروع إدارة وتنظيم جميع خدمات النقل التشاركية عن طريق أسطول نقل فائق الجودة يعمل وفقا لمنظومة عمل الكترونية، ويمتد نشاط الشركة أيضا ليشمل تقديم للغير.

 وأضاف أن زيادة رأس المال الجديدة ستغطي أيضًا حصص المساهمة في شركات النقل بين المدن (النقل بين المحافظات) كخدمة جديدة ينتظر ضمها إلى قائمة خدمات نقل الركاب التي توفرها شركة مواصلات مصر طبقًا للمعايير الدولية للنقل المستدام.

كما صرح هشام طه رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة مواصلات مصر، بأن وجود البنك الأهلي المصري ضمن مساهمي الشركة يعد دفعة قوية للمشروعات الجارية التي تقوم بها شركة مواصلات مصر بالشراكة مع عدة جهات مهمة، إذ يتصدر ذلك المشروع الخاص بدراسة وتنفيذ منظومة حافلات النقل السريع BRT  على الطريق الدائري لمدينة القاهرة، وذلك بالتعاون مع جهاز تنظيم النقل البري الداخلي والدولي وعبر التحالف الذي أقرته وزارة النقل والذي يضم شركة مواصلات مصر، وشركة ترانس ديف الفرنسية، وشركة أوراسكوم للتشييد، وشركة MCV. 

كما أعرب عن سعادته بدخول البنك الأهلي المصري مساهمًا في شركة مواصلات مصر الذي يعد قيمة مضافة مهمة إلى أداء الشركة كأكبر مؤسسة مالية بالقطاع المصرفي خاصة أن مواصلات مصر من الشركات الواعدة بسوق النقل الجماعي الذكي، والتي ستزداد قيمتها المضافة والمستقبلية خلال الفترة المقبلة، إذ تقوم الشركة ببناء بنية تحتية لها عبر تملكها للعديد من البرامج والأنظمة والتطبيقات والتي سيتيح لها إنشاء قواعد للبيانات عن صناعة النقل الجماعي في مصر من حيث كثافة خطوط السير وعدد الركاب والمناطق الأكثر ازدحامًا وطبيعة الركاب وطبيعة الخدمة المطلوبة ونوعيتها وفقًا لطبيعة الركاب بكل منطقة ومدينة، الأمر الذي سيمكن الشركة من إعداد الدراسات وإمداد الجهات المختلفة بالبيانات المتاحة لديها.