التمويل والبنوك

البنك الأهلي يفتتح فرع محمد فريد بعد تطويره بأحدث الأساليب العالمية لترميم المباني التراثية

فرع محمد فريد البنك
فرع محمد فريد البنك الأهلي المصري

انتهى البنك الأهلي المصري من ترميم وتجديد مبنى فرعه "محمد فريد"، والذي يقع في قلب القاهرة الخديوية ويمتلكه البنك منذ عشرينيات القرن الماضي، إذ تم إنشاء المبنى في نوفمبر 1913، ويمتاز بواجهته الكلاسيكية العريقة وموقعه المتميز، وذلك في إطار توجه الدولة لإعادة إحياء القاهرة الخديوية ومنطقة وسط البلد، واستراتيجية البنك الأهلي المصري الساعية لتطوير فروعه ذات الطابع التراثي والتاريخي العريق.

تم تأجير المبنى للبنك المركزي في نوفمبر 1972، وتم استلامه من جانب البنك الأهلي المصري في يناير 2019، ونظرًا لما يمتاز به مبنى فرع محمد فريد من تصميم وموقع متميز، تم إدراج المبنى في خطة التطوير الشامل لفروع البنك وتم عمل التصميمات الهندسية له بما يتماشى مع الفروع ذات الطبيعة الخاصة لمباني منطقة وسط القاهرة.

ومثلت الأعمال الإنشائية للمبنى تحديًا كبيرًا وشديد الصعوبة، إذ تم عمل تحليل إنشائي جديد للمبنى قبل البدء في أعمال التطوير ودراسة الأحمال الواقعة عليه، لتحديد الطريقة المناسبة لتدعيم كل عنصر إنشائي بالمبنى على حدة، مع الأخذ في الاعتبار عدم زيادة أوزان المبنى بعد التدعيم حتى لا يؤثر ذلك على أساسات المبنى، كما تم تدعيم الأعمدة الخرسانية والأسقف والكمرات والحوائط الحاملة باستخدام مزيج من القطاعات المعدنية والإضافات الكيميائية الحديثة، ثم بدأت مرحلة إعادة تشطيب المبنى وتنفيذ التصميمات الجديدة وفقًا لاحتياجات ومتطلبات البنك.

وروعي في التصميمات المعدلة لمبنى الفرع تعظيم الاستفادة من الفراغات المتاحة وزيادة مساحة الصالات المخصصة لانتظار العملاء لاستيعاب أكبر عدد ممكن من العملاء، كما روعي في التصميمات التوجهات الحديثة في مساحات أماكن العمل، وكذا معدلات تجديد الهواء الطبيعي والمسافات الآمنة وحمامات ذوي الهمم ومتطلبات النظافة العامة.

كما يحتوي فرع محمد فريد علي فرع خدمة إلكترونية كامل، وصالة تضم (5) ماكينة صراف آلي، ومنطقة بعملاء البلاتينيوم، إضافة إلى أدوار إدارية.

وتضمنت كذلك أعمال التطوير، ترميم وإعادة دهان الواجهات الخاصة بالمبنى لاستعادة رونقها وجمالها باستخدام أفضل الخامات والعمالة المدربة مع استخدام أفضل الطرق لترميم الكرانيش والتشكيلات الجبسية وتنفيذ إضاءة الواجهة بأسلوب يظهر تصميم الواجهة المميز وطابعها المعماري الفريد.

وخلال مراحل التطوير تم تطبيق أحدث الطرق والأساليب العالمية في التعامل مع مثل تلك المنشآت، والتي تتطلب الدقة والحرص الشديدين حتى لا تتسبب في إحداث اية أضرار لها أو تمس طابعها العريق.

وينتسب شارع محمد فريد للسياسي والحقوقي المصري الذي أنفق ثروته في سبيل القضية المصرية، وكان من أتباع وزملاء مصطفي كامل، وترأس الحزب الوطني بعد وفاته عام 1908، وهو الامتداد الجنوبي لشارع عماد الدين، وتغير اسمه لمحمد فريد تكريمًا لشخصه، إذ يمتد الشارع من شارع 26 يوليو شمالًا ويتقاطع مع شارعي عبد الخالق ثروت وعدلي، ويتقاطع مع شارع قصر النيل في ميدان مصطفي كامل، ويمر بميدان محمد فريد الذي يتوسطه تمثال له حتى ينتهي جنوبًا عند شارع الناصرية قرب ميدان السيدة زينب