هاني الديب: تمويل سلاسل الإمداد يقوم على القيمة المضافة لا حجم الشركات.. وتعزيز الوعي والبنية التحتية مفتاح التوسع

هاني الديب
هاني الديب

أكد هاني الديب، رئيس قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة والخدمات التجارية بالبنك التجاري الدولي CIB أن تمويل سلاسل الإمداد يمثل أحد أهم محركات التمويل الشامل، مشددًا على أن التركيز لا يجب أن ينصب فقط على الأفراد أو الشركات من حيث الحجم، بل على القيمة المضافة التي يقدمها كل طرف داخل المنظومة الاقتصادية.

واشار هاني الديب، خلال كلمته في مؤتمر الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب إن الشركات بكافة أحجامها—سواء كانت كبرى أو صغيرة أو متناهية الصغر—تلعب أدوارًا متكاملة داخل سلاسل الإمداد، ولا يمكن تفضيل كيان على آخر، موضحًا أن المورد الذي يقدم أصغر مكوّن في خط الإنتاج لا يقل أهمية عن المصنع الكبير، نظرًا لتأثيره المباشر على استمرارية الإنتاج.

أوضح أن أهمية أي شركة لا ترتبط بحجمها بقدر ارتباطها بدورها في خلق القيمة داخل النشاط الاقتصادي، مشيرًا إلى أن أي خلل في أحد مكونات السلسلة قد يؤدي إلى تعطيل كامل في الإنتاج، ما يعزز أهمية تبني رؤية تمويلية شاملة تستهدف جميع الأطراف داخل سلاسل الإمداد.

وأضاف أن التحدي الحقيقي لا يكمن في هيكل السوق أو تصنيف العملاء، بل في تصميم منظومة التمويل نفسها، والتي تشمل طبيعة المنتجات التمويلية، والإطار التنظيمي الحاكم، والحوافز المرتبطة بها، مؤكدًا أن بناء “Ecosystem” متكامل هو العامل الحاسم في نجاح تمويل سلاسل الإمداد.

وأشار الديب إلى أن عددًا كبيرًا من الشركات لا يزال يفتقر إلى الوعي الكافي بفرص خلق السيولة من خلال تسييل محفظة المدينين (Receivables)، رغم كونها من الأدوات التمويلية منخفضة المخاطر نسبيًا، والتي تتيح الدخول في دورة تحصيل أكثر أمانًا.

وشدد على أهمية دور المؤسسات المالية في نشر التوعية وتقديم برامج تعليمية للعملاء، بما يمكنهم من الاستفادة من هذه الحلول، إلى جانب ضرورة تطوير البنية التحتية للبيانات وتعزيز إتاحتها.

لفت إلى أن السوق يشهد تطورات إيجابية في مجال تجميع البيانات والتقييمات الائتمانية، بالتوازي مع الحديث المتزايد عن استخدام تقنيات مثل الـBlockchain، والتي قد تمثل نقلة نوعية في تمويل سلاسل الإمداد، خاصة مع تزايد توافر البيانات وتحسن جودتها.

وأوضح أن التوسع في تمويل سلاسل الإمداد يتطلب التركيز على ثلاث ركائز رئيسية:

  • رفع مستوى الوعي والتعليم المالي لدى الشركات
  • تطوير البنية التحتية والتكنولوجية وتوافر البيانات
  • تهيئة الإطار التنظيمي وتعزيز شهية المخاطر داخل البنوك

واختتم بأن نجاح المنظومة يعتمد على تكامل جميع عناصر الـEcosystem، بما يشمل الجهات التنظيمية، البنوك، والتكنولوجيا، بما يضمن خدمة سلسلة القيمة بالكامل— بل فقط الشركات الكبرى أو الصغيرة—بل كافة الأطراف المشاركة في النشاط الاقتصادي.