بنوك 24

شريف لقمان: تمويلات المشروعات تتجاوز 630 مليار جنيه وسط نمو قوي للقطاع المصرفي

شريف لقمان
شريف لقمان

قال شريف لقمان، وكيل محافظ البنك المركزي المصري لقطاع الشمول المالي والاستدامة، إن الشمول المالي يمثل أحد المحركات الرئيسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، سواء على المستوى الوطني أو الإقليمي العربي، في ظل التحديات والمتغيرات الاقتصادية والسياسية المتسارعة.

وأوضح، خلال مشاركته في مؤتمر الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب، أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على عدد من المحاور الاستراتيجية، من بينها تعزيز الاعتماد على قواعد البيانات والتحليلات المتقدمة للوصول إلى الفئات غير المشمولة ماليًا، وتطوير آليات التمويل خاصة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب التوسع في استخدام المدفوعات الرقمية.

وأضاف أن التحول من مفهوم “الثقافة المالية” إلى “الصحة المالية” أصبح ضرورة، بما يضمن تمكين الأفراد من اتخاذ قرارات مالية سليمة وتحقيق الاستقرار المالي، خاصة في ظل تسارع وتيرة التحول الرقمي.

وأشار إلى أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية البنك المركزي، نظرًا لدورها الحيوي في خلق فرص العمل وتعزيز الإنتاجية وزيادة معدلات النمو، مؤكدًا أن القطاع المصرفي ضخ تمويلات ضخمة لهذا القطاع خلال السنوات الماضية، ما ساهم في زيادة عدد المستفيدين وتحسين كفاءة الشركات.

وأكد لقمان أن مصر حققت تقدمًا ملحوظًا في ملف الشمول المالي بفضل استراتيجية واضحة وتنسيق وثيق بين البنك المركزي والقطاع المصرفي، حيث ارتفعت معدلات الشمول المالي لتصل إلى نحو 72.6%، مقارنة بمعدلات أقل بكثير في عام 2016.

كما ارتفع عدد المواطنين المتعاملين مع القطاع المصرفي من أقل من 15 مليون مواطن في عام 2015 إلى نحو 55 مليون مواطن حاليًا، وهو ما يعكس نجاح المبادرات التي تم إطلاقها لدمج شرائح جديدة من المجتمع داخل المنظومة المالية الرسمية.

وأشار إلى أن هذا النمو جاء مدعومًا بالتوسع في الخدمات المالية الرقمية، وزيادة الاعتماد على المحافظ الإلكترونية، إلى جانب إطلاق العديد من المبادرات التي تستهدف المرأة والشباب والفئات الأكثر احتياجًا.

وفيما يتعلق بالمدفوعات الرقمية، أوضح أن التوسع في هذا المجال يسهم في تعزيز كفاءة الاقتصاد، وتحسين سلاسل الإمداد، وتسهيل حركة المعاملات المالية، بما يدعم نمو الأنشطة الاقتصادية المختلفة.

وأضاف أن إجمالي التمويلات الموجهة للمشروعات بمختلف أحجامها شهد نموًا كبيرًا، حيث تجاوزت التمويلات مئات المليارات من الجنيهات، لتصل إلى نحو 630 مليار جنيه، مع توجه واضح لزيادة حصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتحقيق التوازن بينها وبين تمويل الشركات الكبرى.

وأكد أن هذه الجهود ساهمت في خلق فرص عمل جديدة، وتحسين مستويات الدخل، والمساهمة في خفض معدلات الفقر، بما يعزز من الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

واختتم لقمان تصريحاته بالتأكيد على أن تبني نموذج شامل ومتكامل للشمول المالي يتيح لجميع فئات المجتمع المشاركة في النشاط الاقتصادي، والاستفادة من الخدمات المالية، بما يدعم تحقيق نمو اقتصادي أكثر شمولًا واستدامة في مصر والمنطقة العربية.