أخبار اقتصادية

المشاط تبحث مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار خطة الخمس سنوات المقبلة ودعم القطاع الخاص

رانيا المشاط وزيرة
رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي

التقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي ومحافظ مصر لدى البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، هايك هارمجارت، المدير الإداري لمنطقة جنوب وشرق المتوسط بالبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، بحضور خالد حمزة، نائب رئيس المكتب الإقليمي للبنك في مصر.

ويأتي الاجتماع لبحث الاستراتيجية القطرية الجديدة بين جمهورية مصر العربية والبنك للخمس سنوات المقبلة، لدعم أجندة التنمية الوطنية، وزيادة التمويلات الموجهة للقطاع الخاص، لاسيما تلك الهادفة لمراعاة المعايير البيئية في المشروعات المختلفة، وذلك في إطار سعي الوزارة لتعزيز أطر التعاون المشترك مع مؤسسات التمويل الدولية والإقليمية، بما يعزز جهود الدولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأشادت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، خلال اللقاء، بعلاقات التعاون الإستراتيجية بين جمهورية مصر العربية والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، ومساهماته في تمويل المشروعات التنموية، خلال الفترة الماضية، سواء على مستوى القطاع الحكومي أو القطاع الخاص، ومجئ مصر على رأس قائمة البنك كأكبر دولة عمليات، بإجمالي استثمارات تبلغ نحو 2.3 مليار يورو 60% منها للقطاع الخاص.

وأوضحت «المشاط»، أن اللقاء تطرق إلى الإستراتيجية الجديدة مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، للخمس سنوات المقبلة، وفقًا لأولويات أجندة التنمية الوطنية، إضافة إلى توجيه مزيد من الدعم للقطاع الخاص باعتباره شريكًا رئيسيًا في تنفيذ الخطط التنموية للدولة.

وأضافت وزيرة التعاون الدولي، أن مصر تتطلع لتعزيز العلاقات مع البنك الأوروبي في إطار الإستراتيجية الجديدة للبنك للسنوات المقبلة، التي ترتكز على ثلاثة محاور أساسية هي دعم التحول إلى الاقتصاد الأخضر وتعزيز الاستدامة البيئية وخفض انبعاثات الكربون، عبر زيادة الاستثمار في هذه المجالات، والمحور الثاني تعزيز تكافؤ الفرص بين الجنسين ووضعها كمعيار في المشروعات التي يقوم بتمويلها، وثالثًا تسريع وتيرة التحول الرقمي، وذلك عبر إطلاق الأنشطة التي تساعد البلدان على التمكن من التحول الرقمي، لافتة إلى أن هذه الإستراتيجية تتوافق بشكل كبير مع أولويات الحكومة المصرية.

من ناحيتها، أبدت هايك هارمجارت، المدير الإداري لمنطقة جنوب وشرق المتوسط بالبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، استعداد البنك لدعم أولويات الحكومة المصرية في إطار الإستراتيجية القطرية للخمس سنوات المقبلة، لا سيما عبر توجيه مزيد من الدعم للقطاع الخاص، والاستثمار في الاقتصاد الأخضر، وذلك ضمن إستراتيجية البنك الأوروبي لإعادة الإعمار التي تم اعتمادها مؤخرًا في الاجتماعات السنوية للفترة من 2021-2025، كما أثنت على الدور الذي تقوم به وزارة التعاون الدولي للتنسيق بين البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية والجهات الحكومية في مصر لتنفيذ المشروعات التنموية.

وعقد أولى اجتماعات بعثة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية لإعداد تقرير «تشخيص الاقتصاد الكلي» وأعقب اللقاء بين وزيرة التعاون الدولي، ومسؤولي البنك، عقد الاجتماع الأول لبعثة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية التي تعمل على إعداد تقرير «تشخيص الاقتصاد الكلي»، بشأن الاقتصاد المصري وتطوراته خلال الفترة الماضية وآفاقه المستقبلية، والإصلاحات المقترحة في الفترة المقبلة لدفع النمو الاقتصادي المستدام، ومشاركة البنك في المشروعات المختلفة وتمويلات القطاع الخاص، ضمن الإعداد الاستراتيجية الجديدة للخمس سنوات المقبلة.

وكان البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية قد أصدر تقريرًا عن الاقتصاد المصري، أشار فيه إلى أن مصر دولة العمليات الوحيدة بالمنطقة التي ستحقق نموًا إيجابيًا بنسبة 2% في 2020 ثم 5% في 2021، بدعم المشروعات القومية والطفرة في مشروعات قطاع الاتصالات.

وعقد البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية اجتماعاته السنوية في أكتوبر الماضي، والتي عقدت بشكل افتراضي بسبب جائحة كورونا، بمشاركة وزيرة التعاون الدولي، باعتبارها محافظ مصر لدى البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وخلال الاجتماعات اعتمد مجلس محافظي البنك، إستراتيجية 2021-2025، إذ يسعى البنك عن طريقها للتحول لبنك صديق للبيئة عبر زيادة حصة التمويل الأخضر إلى 50% من إجمالي تمويلاته على الأقل بحلول 2025، وذلك لتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في مناطق عملياته بما يتراوح بين 25 – 40 مليون طن خلال فترة الإستراتيجية، كما تم انتخاب السيدة أوديل رينو باسو، في منصب رئيس البنك، كأول امرأة تتولى هذا المنصب.

وقال البنك إنه سيعمل على توفير الدعم الفعال وفي الوقت المناسب لبلدان العمليات، وتسريع وتيرة التعافي في سياق الأزمة الناجمة عن جائحة كورونا، والتركيز على دعم البلدان الأقل تقدمًا في مرحلة التعافي، إضافة إلى تعزيز التركيز على القطاع الخاص عبر زيادة حصته في استثمارات البنك لأكثر من 75%.

وتعد مصر أكبر دولة عمليات للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية حاليًا، إذ تبلغ إجمالي استثماراته نحو 6.8 مليار يورو في 123 مشروعًا، بينما تبلغ محفظة المشروعات الجارية نحو 4.6 مليار يورو، تتوزع بواقع 2.7 مليار يورو للقطاع الخاص في 92 مشروعًا، و1.9 مليار يورو للقطاع الحكومي في 13 مشروعًا.

وحصلت مصر على جائزتين من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية خلال العام الحالي، تقديرًا لجهودها في مجال الاستدامة، إذ فازت مصر بالجائزتين الفضية والبرونزية من الجوائز التي تمنحها دائرة البيئة والاستدامة بالبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية للمؤسسات والشركات التي قدمت مساهمات بارزة في خمس مجالات هي: “الطاقة المستدامة”، و”الصمود المناخي”، و”الممارسات البيئية والاجتماعية والابتكار البيئي والاجتماعي”، و”النوع الاجتماعي والتمكين الاقتصادي للمرأة”، و”الشمول”.