أخبار اقتصادية

دراسة: المتاجر الصغيرة والأكشاك تدير أعمالها بصورة أفضل من نظيرتها الكبيرة بالأسواق الناشئة

مكسب
مكسب

نشرت مؤسسة فلوريش فينتشرز تقريرًا حديثًا يشير إلى أن المتاجر الصغيرة والأكشاك تدير أعمالها بصورة أفضل من المتوقع، على الرغم من المشكلات طويلة الأجل المرتبطة بسلاسل التوريد، ومنافسة المتاجر الكبيرة والرقمية لها. وقد أكدت الدراسة التي تم نشرها اليوم إلى تحقيق المتاجر الصغيرة والأكشاك لمبيعات أفضل من المتوقع، كما أعرب 94% من المستهلكين الذين تم استطلاع آرائهم في هذه الدراسة عن رغبتهم في الشراء بصورة أكبر من هذه المتاجر الصغيرة والأكشاك في المستقبل. إلا أن أصحاب هذه المتاجر والمستهلكين الذين شملتهم الدراسة أشاروا إلى ضرورة اعتماد هذه المتاجر على التكنولوجيا الرقمية بشكل أسرع، حتى يمكنها البقاء في السوق والاستمرار في المنافسة.       
        
قامت فلوريش، شركة الاستثمار العالمية الرائدة في مجال التكنولوجيا المالية، بنشر تقرير التحول الرقمي للمتاجر الصغيرة والأكشاك لعام 2022 بالتعاون مع كل من Bain & Company و60 Decibels. وقد ساعد التقرير على إبراز آراء واستجابات أكثر من 800 صاحب محل صغير وكشك، و800 من عملائهم في كل من مصر والبرازيل والهند وإندونيسيا. وساهمت النتائج الأولية التي توصل إليها هذا البحث الميداني، بالإضافة للتحليل الدقيق الذي قامت به فلوريش، في تقديم آراء ووجهات نظر حديثة وواقعية لكل من أصحاب المتاجر الصغيرة ومقدمي الخدمات التكنولوجية والمستثمرين حول هذا السوق الذي لا يحظى بالاهتمام الكافي، على الرغم من أن حجمه يصل إلى         900 مليار دولار عالميًا. وقد توصل البحث للنتائج التالية: 
  
● 50% من المستهلكين يزورون الأكشاك والمتاجر الصغيرة القريبة منهم بصورة يومية، و24% يعتمدون على سجل الشراء الآجل للحصول على احتياجاتهم 
● 71% من المستهلكين يشترون احتياجاتهم من البقالة من الأكشاك الموجودة حول منازلهم بشكل أكبر خاصة خلال فترة الإغلاق التام نتيجة وباء كورونا المستجد  
● 73% من المستهلكين يوافقون بشدة على أن الأكشاك والمتاجر الصغيرة تلعب دور هام جدًا في خدمة المجتمع المحلي، نتيجة قربها وسهولة الشراء منها والخدمات العديدة التي تقدمها 
● 80% من أصحاب الأكشاك والمتاجر الصغيرة يتطلعون للاعتماد على حلول الأعمال الرقمية والأدوات المالية التي ستساعدهم على زيادة أرباحهم بنسب تتراوح من 60 إلى 100%  

وتعليقًا على هذا البحث والنتائج التي توصل إليها، يقول أرجونا كوستا، الشريك الإداري لمؤسسة فلوريش: "إنّ البحث الذي قامت به فلوريش يثبت أنه حتى مع تفشي وباء كورونا حول العالم، فإنّ التوقعات بزوال واختفاء المتاجر الصغيرة والأكشاك، هو أمر غير صحيح ولا يستند لمعلومات دقيقة. وعلى الرغم من حماس المستهلكين ومشاعرهم القوية تجاه المتاجر الصغيرة والأكشاك في الأسواق التي تم استطلاع الآراء فيها، إلا أن الدعم المتواصل لهذا القطاع يجب أن يعتمد على المزيد من الحلول الرقمية في إدارة العمليات اليومية لهذا النوع من المتاجر، وزيادة قدرتها على الاستجابة بسرعة لاحتياجات المستهلكين"  

أصحاب المتاجر الصغيرة/الأكشاك يعتمدون على حلول وتطبيقات تكنولوجية كان المستهلكون في حاجة لها منذ سنوات  

وخلال فترة تفشي وباء كورونا المستجد، اتجه أصحاب المتاجر الصغيرة والأكشاك للاعتماد بشكل أكبر وأسرع على تطبيقات وحلول التكنولوجيا الرقمية للتغلب على ضعف كفاءة سلاسل التوريد التي تمدهم بالبضائع، وانخفاض المبيعات الرقمية وضعف قدرتهم في الحصول على التمويل اللازم لاستمرار أعمالهم وكذلك غياب الخدمات المصرفية في تلك الفترة. وتضمنت النتائج التي توصل لها البحث ما يلي:

● 42% من أصحاب الأكشاك والمتاجر الصغيرة في مصر بدأوا في استخدام أدوات رقمية جديدة خلال فترة تفشي وباء كورونا المستجد، و86% من أصحاب الأكشاك والمتاجر الصغيرة يخططون لزيادة اعتمادهم على الأدوات والتطبيقات الرقمية في المستقبل 
● في الدول التي تمت فيها الدراسة، وُجد أن 55% من أصحاب المتاجر الصغيرة والأكشاك يستخدمون تطبيقات الرسائل في إدارة أعمالهم اليومية، كما يخطط 75% منهم للاعتماد بصورة أكبر على هذه الرسائل خلال الشهور الــ 12-24 القادمة. ويشير ذلك إلى وجود فرصة كبيرة لتحول الكشك المعتاد إلى "كشك رقمي" يعتمد على التكنولوجيا ويكون لديه التمويل اللازم، ويتميز بالكفاءة وسرعة الاستجابة لاحتياجات العملاء، والأهم أن يكون قادر على المنافسة داخل قطاع التجزئة غير الرسمي 
● تشير تقديرات فلوريش إلى أنه في حالة تحول الأكشاك لتصبح أكشاكًا رقمية، يمكن للتجار زيادة أرباحهم بنسب تتراوح من 60 إلى 100%، وهو ما يفسر سبب رغبة 80% منهم في الاعتماد على أدوات وحلول رقمية تساعدهم على إدارة أعمالهم. وعلى الرغم من ذلك، هناك بطء في إقبال أصحاب الأكشاك على استخدام هذه الأدوات نظرًا للضغوط المتعلقة بمهام العمل اليومي الأخرى، وخوفهم من بعض المخاطر المرتبطة بسرية بياناتهم، وعدم اعتيادهم على استخدام تلك الأدوات، وأخيرًا ضعف قدرتهم في الحصول على تلك الحلول والأدوات بشكل يسير.