التمويل والبنوك

البنك المركزي: تضاعف استثمارات التكنولوجيا المالية 12 مرة منذ 2017 لتسجل 167 مليون دولار

رامي أبو النجا نائب
رامي أبو النجا نائب محافظ البنك المركزي المصري

قال رامي أبو النجا، نائب محافظ البنك المركزي المصري، إن انعقاد قمة مصر لاستثمارات رؤوس الأموال المخاطرة تأتى تماشيًا مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، بهدف توفير بيئة مواتية لرواد الأعمال الموهوبين والمبتكرين، وخلق وظائف جديدة للمستقبل، واعتماد المزيد من الحلول المبتكرة القائمة على التكنولوجيا المالية القادرة على تقديم الخدمات المصرفية والمالية لجميع شرائح المجتمع بسهولة أكبر وبتكلفة مناسبة.
وأضاف أبو النجا فى كلمته التى ألقاها نيابة عن طارق عامر، محافظ البنك المركزي المصري، على هامش قمة مصر لاستثمارات رؤوس الأموال المخاطرة، والتى أقيمت تحت عنوان (مصر؛ بوابتك الاستثمارية إلى إفريقيا والشرق الأوسط في مجال رؤوس الأموال المخاطرة) بالشراكة مع جي أي زد مصر (GIZ Egypt) نيابة عن التعاون الإنمائي الألماني وصندوق (Africa Grow) ومؤسسة (Change labs)، وذلك تحت رعاية طارق عامر محافظ البنك المركزي المصري لمجال التكنولوجيا المالية، أن هذه القمة ليست سوى جزء من سلسلة من المساعي التي سعينا إليها لتصوير مصر على أنها "مركز معترف به إقليميًا لاستثمارات رأس المال الاستثماري"، كما تقدم لمحة عن جهودنا ورؤيتنا لوضع مصر كبوابة إقليمية لصناعة التكنولوجيا المالية في العالم العربي وأفريقيا.

وتابع أبو النجا: "إنني على ثقة تامة من أن مساحة الاستثمار في رأس المال الجريء في مصر تؤكد مسارها الناجح، السبب الرئيسي وراء كل هذا النجاح هو الإيمان القوي بتمكين المواهب ورواد الأعمال الشباب من أجل مستقبل واعد".

وأشار إلى أنه على الرغم من التحديات الاقتصادية الكلية الخطيرة التي سببتها جائحة كورونا، كانت مصر من بين عدد قليل من البلدان التي شهدت معدل نمو إيجابي للناتج المحلي الإجمالي في عام 2020، كما استفادت مصر من ثمار برنامجها الناجح للإصلاح الاقتصادي المحلي، والذي وضع الأساس للبلاد لمواجهة الصدمات المختلفة، وبالتالي سجل معدل نمو مثير للإعجاب قدره 8.3% من حيث الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الربع الثاني من السنة المالية 21/22.

أما بالنسبة لاستراتيجية الشمول المالي، فقد نجح البنك المركزي المصري في تحقيق معدل شمول بأكثر من 56%، بالإضافة إلى ذلك يحرص البنك المركزي المصري بشدة على دعم التوسع في التكنولوجيا والأمن السيبراني والدفع الإلكتروني والتحول الرقمي، فضلًا عن تعزيز الشركات الناشئة والصغيرة، ومجتمع الأعمال في مصر الذين يلعبون دورًا رئيسيًا في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بالإضافة إلى أنهم يساعدون في تلبية احتياجات السوق المحلي.

وأشار إلى أن مشهد الشركات الناشئة في مصر قد نما بشكل ملحوظ خلال السنوات القليلة الماضية، وحتي اليوم؛ وفقًا لتقرير النظام البيئي للشركات الناشئة في مصر لعام 2021، تعد مصر موطنًا لما مجموعه 600 شركة ناشئة في مجال التكنولوجيا.

وبشكل أكثر تحديدًا، وفقًا لتقرير FinTech Egypt الأخير، نما النظام البيئي للتكنولوجيا المالية بوتيرة سريعة، حيث يوجد في مصر حوالي 150 شركة ناشئة ومزودة خدمات وممكّنة ومبتكرة وشابة في مجال التكنولوجيا المالية والتكنولوجيا المالية.

وحققت مصر نموًا سريعًا في استثمارات رأس المال الاستثماري في مجال التكنولوجيا المالية والصناعة التي تدعم التكنولوجيا المالية على مدار السنوات الماضية لتصل إلى مستوى جديد بلغ 167 مليون دولار فقط في النصف الأول من هذا العام؛ التي زادت بمقدار 12 مرة مقارنة بعام 2017، ويتطلع ما يقرب من 110 من الشركات الناشئة ومقدمي خدمات الدفع التي تدعم التكنولوجيا المالية إلى جمع الأموال في الأشهر الـ12 المقبلة بمبالغ تقريبية تتجاوز نصف مليون دولار.

وبالنظر إلى المستقبل، فإن التطورات التنظيمية المستمرة هي أولويات أجندة البنك المركزي المصري لضمان النمو طويل الأجل لصناعة التكنولوجيا المالية وبيئة الاستثمار في رأس المال الاستثماري، بمساعدة عوامل التمكين الإستراتيجية مثل إنشاء البنية التحتية المالية الرقمية، ودعم رواد الأعمال المبتكرين الشباب، القواعد القانونية والتنظيمية، وتعزيز الاستثمارات في مجال التكنولوجيا المالية.

وثبت ذلك جيدًا أثناء إطلاق Nclude مؤخرًا هذا العام ؛ صندوق التمويل المركّز المدعوم بالتكنولوجيا المالية والتكنولوجيا المالية من البنوك التجارية الثلاثة ؛ بنك مصر، والبنك الأهلي المصري، وبنك القاهرة إلى جانب مجموعة الاستثمار في التمويل الإلكتروني وشركة بنوك مصر (EBC)، حيث يهدف هذا الصندوق إلى أن يكون أكبر صندوق يركز على التكنولوجيا المالية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا برأس مال مستهدف يبلغ 150 مليون دولار.

بالإضافة إلى "صندوق صناديق AvanzManara الذي شمل مستثمري 7 بنوك تجارية في مصر ومؤسسات مالية مختلفة، وتهدف إلى الاستثمار في صناديق الأسهم الخاصة ورأس المال الاستثماري التي تسعى إلى الاستثمار في الشركات الصغيرة والمتوسطة، بإجمالي استثمارات تستهدف أكثر من 100 مليون دولار.

كل هذا يدل على الخطوات الجريئة وغير المسبوقة التي اتخذتها البنوك التجارية في مصر والتي تضع الأساس للدور الحيوي والخطوات التقدمية التي تقوم بها جميع البنوك والمؤسسات المالية.