التمويل والبنوك

ننشر النص الكامل لكلمة محافظ البنك المركزي بمؤتمر أفريقيا للتصدير والاستيراد

طارق عامر محافظ البنك
طارق عامر محافظ البنك المركزي المصري

رحب طارق عامر محافظ البنك المركزي بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي  لتشريفة ورعايتة لهذا الحدث الهام  والذي ينعقد بمصر وفخرها العاصمة الادارية الجديدة، في توقيت يواكب ظروف استثنائية عالمية تحتاج، الي رؤية جديدة للتعامل مع التحديات، الراهنة فما لبث العالم بالتعامل في خطوات التعامل مع جائحة كوفيد 19، حتي أطلت الازمة الروسية الاوكرانية  بتداعيتها علي دول العالم  وزادت وطئتها علي  دول القارة الافريقية.
فخامة رئيس الجمهورية  الحضور الكريم يتابع العالم اجمع بهتمام بالغ خاصة السلطات المالية والتقدية ومؤسسات التمويل  الاقليمية والدولية الاحداث المتلاحقة  التي  كانت ومازالت بمثابة الصدمات القوية لمعظم اقتصاديات العالم، حتي العالم النامي والدول المتقدمة التي  نراها تعاني حاليا من مشاكل  وتحديات جسيمة لنسب التمية وموجات التضخم اما علي مستوي الدول الافريقية فهي تعاني اساسا من اعباء ومشكلات داخلية والتي زادت وطأتها من طبيعة الحال، مع تداعيات تلك الصدمات الخارجية، فلقد تحملت حكومات الدول الافريقية، مؤسسة التمويل  اعباء توجيه جزء كبير من ميزانيتها  وبرامجها التمويله لتوفير شراء لقحات كوفيد 19 من جانب أخر فرضت دول العالم قيود علي السفر بنتقال الافراد وهو الامر الذي اثقل كاهل الدول الافريقيه خاصا تلك التي تعتمد علي الاستيراد من الخارج او التي تعول الكثير من موارد القطاح السياحي  ولم تكاد تمر ازمة تدعايات ذلك الوباء وظهور بوادر تعافي منها حتي تزامنت معها زيادت الضغوط التضخميه، خلال الفترة الاخيرة  خاصا مع ارتفاع الاسعار العالمية  علي السلع الغذائيه الاساسية، وذلك ما القته الاضرابات  السياسية القائمة علي الاقتصاد العالمي  بشكل عام.

وعلي أقتصاد الدول الافريقية بشكل خاص،ولقد أدت تلك الاضطربات الي تصاعد  ملحوظ في أسعار الطاقة ايضا،فضلا عن اضطراب سلاسل الامداد،وارتفاع تكاليف الشحن أرتفاعات ضخمة الامر الذي فقم، انعكاس زيادة الضغوط التضخمية، علي كافة الاقتصادات المتقدمة والنامية والناشئة وشعوبها  ومما لا شك فية أن تلك الاضطرابات، تمثل أختبارا لصلابة  المالي العالمي بشكل  عام في ظل أجواء عدم اليقين  التي تسيطر علي التوقعات  بشأن اتجاهات الاقتصاد العالمي، حيث يتوقع ابطاء معدلات النمو علي مستوي العالم وارتفاع  في مستويات المخاطر بمختلف اشكالها  ومما يزيد من صعوبة المهمة الملقاه علي كاهل السلطات النقدية  بالدول الافريقية بوجها خاص

وفيما يتعلق بالمفاضلة  بين السياسات. وايذاء تضافر تلك الضغوطات، الامر يفرض علي صانعي السياسات  بأجراءات حاسمة لكبح جماح التضخم المتزايد ومعالجة نقاط الضعب المالية مع تجنب التشديد غير المنظم علي الاوضاع،المالية التي من شأنها ان تهدد امكانيات التعافي الاقتصادي،والتشغيل بعد انحسار وباء كوفيد 19، خاصة مع محدودية الحيز،المالي مع الحكومات مع الجائحة.

وان تلك التحديات المتلاحقة ادت الي زيادة ادراك المؤسسات المالية،بالمسئوليات الاجتماعية الملقاة علي عاتقها وهو الامر الذي ضاعف من توجهات،تلك المؤسسات نحو تبني السياسات والاليات  الكفيلة لفتح افاق كبيرة لتوفير  فرص العمل والسيطرة،علي التضخم فضلا عن تعزيز قدرات المجتمعات في مواجهه المتغيرات والمشكلات من شأنها ان تعوق  ارسال التنميه،وصولا الي تحقيق اهداف التنمية المستدامة

وعلي مستوي جمهورية مصر العربية  فلم نكن بمعزل عن تلك التطوارات  ولا يمكن ان ننكر باننا قد تأثرنا  بتداعيتها ولكننا قادرين بأذن الله علي تحاوزها والعبور، بفضل ايجابيات برنامج الاصلاح الاقتصادي،والسياسات الرشيدة التي  تم انتهجها من جانب الخبرات الوطنية المتميزة، ولقد استطاع البنك المركزي بالعمل مع الحكومة والبنوك المصرية علي مواجهه هذة الحالة الاستثنائية من خلال اتخاذ تدابير  غير مسبوقة وذلك بتوفير مستويات مرتفعة من السيولة النقدية،لكافة الاطراف المتعاملة في الاقتصاد سواء الافراد أو شركات مما أدي الي حماية فرص العمل الموجودة،وتوفير كافة المتطلبات والاحتياجات،الاساسية للمجتمع،والحيلولة لكل السبل المتاحة،وفي واقع الامر ان التحديات لم تكن بالامر الهين او اليسير،ولكن بتضافر الجهود والخبرات المصرفية المتميزة، والتعاون مع الحكومة المصرية ودعم من قيادة السياسية  في اتخاذ القرارات الهامة وسط منظومة محكمة لتحقيق اهداف السياسة النقدية واشراف ومتابعة دقيقة من البنك المركزي، الذي يحرص دائما في تعزير روح في اتخاذ القرار المبني علي موضوعية المنطلقات  والمعطيات العلمية وفقا لاستراتيجية الدولة المصرية

الأكثر مشاهدة