التمويل والبنوك

صندوق النقد العربي ينظم دورة عن "الاقتصاد الرقمي والسياسات الاقتصادية"

صندوق النقد العربي
صندوق النقد العربي

اُفتتحت الدورة التدريبية "عن بُعد" بشأن "الاقتصاد الرقمي والسياسات الاقتصادية" التي ينظمها معهد التدريب وبناء القدرات بالتعاون مع الدائرة الاقتصادية بصندوق النقد العربي، خلال الفترة 23 – 26 مايو 2022.

وبهذه المناسبة جاء في كلمة الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي، المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي: "مكّنت ثورة المعلومات والاتصالات التي شهدها العالم خلال التسعينيات من القرن الماضي من تعزيز دور الاقتصاد الرقمي في العديد من مناحي الحياة، حيث أصبحت الاتصالات وتقنية المعلومات تلعب دورًا كبيرًا في دعم أداء القطاعات الاقتصادية المختلفة من خلال مساهمتها في زيادة مستويات الكفاءة عبر تقليل الكلفة والوقت اللازم لإنجاز المعاملات الاقتصادية والمالية وتحسين الإنتاجية وزيادة مستويات التنافسية. من جانب آخر، ارتبط تنامى دور الاقتصاد الرقمي خلال العقدين الأول والثاني من الألفية الجديدة ببزوغ التقنيات المرتبطة بالثورة الصناعية الرابعة، من بينها تقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات الكبيرة وإنترنت الأشياء والحوسبة السحابية.
نتيجة لذلك، برزت مؤخرًا الأهمية النسبية للاقتصاد الرقمي من خلال تنامي مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي في العديد من البلدان، كما نمت الصادرات العالمية من خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات والخدمات الأخرى التي يتم تقديمها رقميًا خلال العقد الماضي بشكل أسرع بكثير مقارنةً بإجمالي صادرات الخدمات التقليدية، مما يعكس تزايد رقمنة الاقتصاد العالمي.

وفي ضوء ما سبق، سعت العديد من البلدان العربية إلى تسريع وتيرة التحول نحو الاقتصاد الرقمي خلال العقدين الماضيين وتبني عدد منها إستراتيجيات ورؤى مستقبلية لتوجيه السياسات الاقتصادية نحو تعزيز ودعم هذا التحول وتوفير المقومات الأساسية اللازمة لذلك وعلى رأسها تطوير البنية التحتية الرقمية خاصة فيما يتعلق بخدمات الاتصالات وتقنية المعلومات، والاهتمام بالارتقاء برأس المال البشري، وتعزيز البيئة التشريعية والقانونية الكفيلة بضمان حماية أمن المعلومات، والملكية الفكرية.

ورغم تحقيق الدول العربية لإنجازات مهمة على صعيد التحول الرقمي على عدد من الأصعدة، إلا أن هذا التقدم لا يزال دون المستوى المُسجل على المستوى العالمي من قبل الدول النامية متوسطة الدخل. كما أن الفجوة الرقمية على مستوى الحضر والريف، وما بين الإناث والذكور، وكذلك ما بين الدول العربية تتطلب المزيد من الاهتمام من صناع السياسات بهدف جني ثمار التحول الرقمي في الدول العربية.
وتابع الحميدي: "لقد طالت انعكاسات التحول الرقمي كافة الجوانب الاقتصادية في مجتمعاتنا سواءً على مستوى مؤسسات الأعمال التي أصبحت تتنافس للاستفادة من التطور الرقمي في تطوير منتجاتها وخدماتها، أو الدول التي باتت تتسابق فيما بينها للتحول نحو الحكومات الذكية. كما انعكست التحولات الرقمية كذلك على العديد من القطاعات الاقتصادية ومن أبرزها القطاع المالي، حيث ساهم التحول المالي الرقمي في زيادة مستويات كفاءة الخدمات المالية وتوسيع نطاق الشمول المالي خاصة في ظل تنامي دور التقنيات المالية الحديثة. بل أن هذا التحول الرقمي قد امتد كذلك ليشمل عمليات إصدار العملات التي طالما بقيت حكرًا على المصارف المركزية لسنوات طويلة.

من هذا المنطلق، تهتم الدورة التدريبية بتحليل انعكاسات التحول الرقمي على إدارة السياسات الاقتصادية الكلية بما يشمل كل من السياسات المالية والنقدية والاحترازية الكلية، من خلال التطرق إلى عدد من الموضوعات ذات الصلة"، من بينها:

الإطار العام ومنهجيات قياس الاقتصاد الرقمي.
الاستراتيجيات والرؤى المستقبلية للتحول نحو الاقتصاد الرقمي في الدول العربية.
رقمنة المالية العامة.
الخدمات الحكومية الرقمية.
العملات الرقمية الصادرة عن البنوك المركزية.
التحول المالي الرقمي.
رقمنة عمليات تمويل التجارة.