التمويل والبنوك

النقد العربي: المركزي المصري تبنى حزم تحفيز استثنائية لتخفيف العبء على المواطنين

البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

قال صندوق النقد العربي، إن إدارة السياسة النقدية تواجه تحديات خلال عامي 2022 و2023 في ظل الضغوطات التي تواجه الأوضاع الخارجية، نتيجة ارتفاع مستوى العجز في ميزان المعاملات الجارية، والاتجاهات التصاعدية لمعدلات التضخم في ظل التطورات العالمية الأخيرة.

وأشار الصندوق فى تقرير آفاق الاقتصاد العربي، إلى أن لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري قررت في اجتماعها الاستثنائي الذي انعقد يوم 21 مارس 2022 رفع سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 100 نقطة أساس ليصل إلى 9.25 في المائة، و10.25 في المائة، و9.75 في المائة على التوالي، كما تم رفع سعر الائتمان والخصم بواقع 100 نقطة أساس ليصل إلى 9.75 في المائة.

وأشار بيان لجنة السياسة النقدية إلى أنه على مدار الفترة الماضية نجح برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري في تحقيق العديد من المكتسبات وعلى رأسها رفع كفاءة مؤشرات الاقتصاد الكلي لمصر، وهو ما مهد الطريق لمواجهة أي تحديات واضطرابات اقتصادية قد تطرأ نتيجة لعوامل خارجية بالأساس، إذ كان لمكتسبات برنامج الإصلاح الاقتصادي بالغ الأثر في حماية الاقتصاد من التقلبات المفرطة والأزمات.

كما ساعدت الإصلاحات الهيكلية التي تبناها كل من البنك المركزي والحكومة المصرية على تبني إجراءات اقتصادية وحزم تحفيز استثنائية على مدار العامين الماضيين، بهدف توفير الدعم للمواطنين وتخفيف العبء عليهم خلال أزمة جائحة كوفيد-19.

وخلال الفترة الأخيرة، بدأت الضغوط التضخمية العالمية في الظهور من جديد بعد بوادر تعافي الاقتصاد العالمي من الاضطرابات الناجمة عن جائحة كوفيد-19، ذلك بسبب التطورات العالمية، إذ ارتفعت المخاطر المتعلقة بالاقتصاد العالمي. ويأتي على رأس تلك الضغوط الارتفاع الملحوظ فى الأسعار العالمية للسلع الأساسية واضطراب تقلبات الأسواق المالية في الدول الناشئة، ما أدى إلى ضغوط تضخمية محلية وزيادة الضغط على الميزان الخارجي.

بالتالي وحرصًا من البنك المركزي على الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي ومكتسباته، فإن البنك المركزي يؤمن بأهمية مرونة سعر الصرف لتكون بمثابة أداة لامتصاص الصدمات والحفاظ على القدرة التنافسية لمصر.

وأضاف التقرير أنه وفي ضوء هذه التطورات؛ وبالنظر إلى معدل التضخم المستهدف للبنك المركزي والبالغ 7 في المائة (2 نقطة مئوية) في المتوسط خلال الربع الرابع من عام 2022، قررت لجنة السياسة النقدية رفع أسعار العائد الأساسية لدى البنك المركزي بمقدار 100 نقطة أساس بما يعكس حرص لجنة السياسة النقدية على تحقيق معدلات تضخم منخفضة ومستقرة على المدى المتوسط كشرط أساسي لدعم القوة الشرائية للمواطن المصري وتحقيق معدلات نمو مرتفعة ومستدامة من المتوقع استمرار الموقف التقييدي للسياسة النقدية في مصر خلال عامي 2022 و2023، بما يساهم في خفض الضغوطات التضخمية والوصول بمعدل التضخم إلى المستويات المستهدفة في إطار سياسة استهداف التضخم.
 

الأكثر مشاهدة