التمويل والبنوك

فيتش تثبت تصنيف الإمارات عند AA- مع نظرة مستقبلية مستقرة

وكالة فيتش
وكالة فيتش

ثبتت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، التصنيف طويل الأجل بالعملة الأجنبية للإمارات العربية المتحدة عند مستوى "AA-‎" مع نظرة مستقبلية مستقرة.

وقالت الوكالة، إن تصنيف "AA-‎" يعكس مستوى معتدلًا للدين العام الموحد لدولة الإمارات العربية المتحدة، والوضع القوي لصافي الأصول الخارجية، وارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي.

 

كما يعكس إمكانية الحصول على دعم من إمارة أبوظبي (AA/ نظرة مستقبلية مستقرة) في حالة الحاجة، ويعد صافي الأصول الأجنبية السيادية في إمارة أبوظبي من بين الأعلى للجهات السيادية المصنّفة من قبل فيتش.

 

وتمت موازنة مواطن القوة هذه عبر مؤشرات حوكمة ضعيفة مقارنةً بتصنيف النظراء، والاعتماد الكبير لدولة الإمارات العربية المتحدة على الدخل من المواد الهيدروكربونية، والمديونية الكبيرة لبعض الإمارات والكيانات المرتبطة بالحكومة.

 

ينطبق التصنيف "AA-‎" على الحكومة الاتحادية لدولة الإمارات العربية المتحدة. تقيّم وكالة فيتش الملاءة الائتمانية للحكومة الاتحادية لدولة الإمارات العربية المتحدة بناءً على الوضع المالي والخارجي الموحد لجميع الإمارات، وفق ما جرى العمل به بالنسبة للكيانات الاتحادية، فضلًا عن الوضع المالي المستقل للحكومة الاتحادية والبنية المؤسسية.

 

وتوقعت الوكالة أن تسجل دولة الإمارات العربية عجزًا في الموازنة الموحدة بنسبة 0.2% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2021، بعد تسجيلها لعجز بنسبة 2.3% في عام 2020. ومن شأن حركة الانتعاش في إيرادات النفط والضرائب والرسوم المحصلة أن تؤدي إلى أكثر من مجرد تعويض ارتفاع الإنفاق على الشركات المملوكة للدولة وصناديق الثروة السيادية والمساعدات والإعانات الخارجية والإنفاق المستمر الناجم عن الوباء.

 

وارتفعت أسعار نفط برنت إلى قيمة أكبر بكثير من افتراضات فيتش البالغة 63 دولارًا أمريكيًا للبرميل الواحد في عام 2021، وقد يؤدي متوسط سعر البرميل البالغ 73 دولارًا أمريكيًا في عام 2021 إلى تحقيق فائض مالي بنسبة 2.4% من الناتج المحلي الإجمالي.

 

كما تتوقع “فيتش” تحقيق فوائض متواضعة تقارب 0.5% من الناتج المحلي الإجمالي في عامي 2022 و2023، لأن الزيادات في إنتاج النفط في إمارة أبوظبي ستعوض إلى حد كبير انخفاض أسعار النفط إلى قيمة افتراض الوكالة طويل الأجل البالغ 53 دولارًا أمريكيًا للبرميل الواحد بحلول عام 2023، على أن تعود إمارة دبي إلى تحقيق فوائض مالية بصورة تدريجية في ظل حركة الانتعاش في الإيرادات، وانخفاض متطلبات ضخ حقوق الملكية من الكيانات المرتبطة بالحكومة والإدراج المحتمل لهذه الكيانات في سوق الأسهم.

 

وستصل احتياجات التمويل (الرصيد المالي باستثناء الدخل الاستثماري المقدر لجهاز أبو ظبي للاستثمار) إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2021، قبل أن يتقلص إلى 1.2% بحلول عام 2023 انخفاضًا من 4.2% في عام 2020. وتتضمن إحصاءات الوكالة المالية في الإيرادات الدخل الاستثماري التقديري لجهاز أبوظبي للاستثمار، والذي تقدر أصوله الأجنبية بقيمة 600 مليار دولار أمريكي (167% من الناتج المحلي الإجمالي) في نهاية عام 2020، بينما نتعامل مع التحويلات النقدية المقدرة الخارجة من جهاز أبوظبي للاستثمار (والتي تدرجها حكومة أبوظبي ضمن بند إيرادات توزيعات الأرباح) على أنها عناصر تمويلية.

 

وتتوقع الوكالة أن يصل الدين الحكومي الموحد لدولة الإمارات العربية المتحدة إلى 34.5% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2021، أي أقل من متوسط الفئة "AA" البالغ نسبته 44%.

 

وسيرتفع إلى نسبة تقارب 38% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2023 نتيجة لاعتدال أسعار النفط، والانتعاش التدريجي للقطاع غير النفطي، وتكثيف إصدارات ديون الحكومة الاتحادية.

 

وتعرض الإمارات كل على حدة محافظ ديون متنوعة، بينما تنفرد ديون إمارة دبي بما يقرب من 80% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة في عام 2020 وفقًا لتقديرات فيتش.

 

ورغم اعتدال نسبة الديون إلى الناتج المحلي الإجمالي، ترى فيتش أن الإمارات العربية المتحدة تتميز بدرجة عالية من الرافعة المالية في اقتصادها، وتقدر إجمالي الالتزامات العرضية من الكيانات المرتبطة بالحكومة بنسبة تقارب 87% من الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات العربية المتحدة لعام 2020، بينما تتوقع أن يتجاوز إجمالي الدين الخاص الخارجي غير المصرفي 61% من الناتج المحلي الإجمالي.

 

وتبلغ أصول النظام المصرفي الإماراتي نسبة تقارب 200% من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع لدولة الإمارات العربية المتحدة لعام 2021. ويبلغ معدل التصنيف المرجح للقدرة على الاستمرار لـ”فيتش” فيما يتعلق بالبنوك الإماراتية عند مستوى "bbb".

 

وانخفضت التحديات التي تواجه البيئة التشغيلية، بينما لا يزال يوجد بعض الضغوط على الملفات الائتمانية المستقلة للبنوك في عام 2022 مع انقضاء إجراءات التيسير للبنك المركزي.